مرباط.. من الجنة والناس
سبتمبر 28th, 2009 بواسطة باسمة القصاب
كانت زيارتي لحصن مرباط، تحمل كثيراً من الدهشة والترقب. وكأنها أخذتني إلى ذاكرة هذا المكان قبل ما يقارب 40 عاماً. قبل وصولنا إلى الحصن صعدنا إلى جبل سمحان، الذي يصل ارتفاعه إلى 4754 قدماً، ويشرف على كامل مدينة مرباط، ويشكل ما يشبه درعاً حمائياً لها. الصعود بالسيارة كان وعراً جداً. كنا بحاجة إلى ضغط قوي على البنزين لترتفع السيارة في ذلك الطريق المتعرج والضيق. هو الوحيد الذي يمكن الوصول منه إلى أعلى الجبل. وهناك كانت كل مدينة مرباط وحصنها وبيوتاتها التراثية الجميلة وبحرها الهائج، كانت كلها مكشوفة أمامنا. لكن ليس هذا أهم شيء، ففوق رأس هذا الجبل ستجد آثار المعدات العسكرية التي تم بها قصف الثوار؛ ختور ورفاقه، لاتزال باقية. لاتزال صناديق الذخائر الإنجليزية الصنع باقية مكانها ومخبأة تحت التراب المتراكم، ولاتزال عبوات بعض القذائف مرمية هنا وهناك. ولاتزال الأحجار تحدد مواقع الثكنات العسكرية التي كانت مرابطة على الجبل.
من هذا الجبل تم قصف الثوار الذين هجموا على حصن مرباط في العام .1972 وتمت إبادتهم بالكامل من هناك. توصف هذه المعركة بأنها من أشرس المعارك التي دارت بين قوات الإنجليز والثوار. ويروى أن وصول الإمداد العسكري البريطاني وتدخل سلاح الجو، قد أفشل الهجوم في آخر لحظاته.
عندما نزلنا إلى موقع حصن مرباط، لم نتمكن من الدخول؛ لأنه تم تسويره بسبب تعرضه إلى الانهيار مرة أخرى رغم القيام بعملية ترميمه أكثر من مرة. أمام الحصن مباشرة كانت ثمة مساحة كبيرة مسورة، حديثة البناء، لكن بتصميم قديم. تم بناء قاعدتها بشكل مرتفع عن الأرض. وهي فارغة ومفتوحة على الفضاء. قيل إن تحت هذه الأرض تم دفن الثوار بعد أن قتلوا جميعهم، وإن هذا البناء الحديث الآن يقوم فوق مقابرهم الجماعية.
خلاصة المواضيع Rss
Hallo, need a moderator to my comunity, details in PM
The site is located in the stage of developing a. Sorry if you did not write your ad is not in the right place
Very popular news seroqoelabout zovirax